دبي، 29 سبتمبر 2010: يقدم "مهرجان دبي لمسرح الشباب"، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، ثمانية مسرحيات إماراتية تعرض رؤىً إبداعية متميزة عن واقع الحياة المعاصرة في العالم العربي من وجهة نظر المسرحيين الشباب في الدولة، وتسلط الضوء في الوقت ذاته على أحدث مقاربات الإنتاج المسرحي في المنطقة. يعتبر "مهرجان دبي لمسرح الشباب" واحداً من أبرز المبادرات التي أطلقتها هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)"، الهيئة المعنية بدعم الثقافة والفنون والتراث في الإمارة، وسيقام في الفترة من 1-10 أكتوبر في ندوة الثقافة والعلوم في دبي. ويتيح المهرجان للفرق المشاركة حضور ورش عمل متخصصة تغطي كافة مراحل إنتاج العمل المسرحي، كما سيجري تقييم الأعمال المسرحية المعروضة من قبل لجنة من كبار المبدعين المسرحيين والشخصيات الثقافية، لتوزيع الجوائز على المسرحيات الأكثر تميزاً في حفل الختام
بهذه المناسبة قال سالم باليوحة، مدير المشاريع والفعاليات في "هيئة دبي للثقافة والفنون": "تشهد الحركة المسرحية في الإمارات اليوم نشاطاً كبيراً ونمواً وتطوراً كبيرين مقارنة بالأعوام الماضية، بفضل أعمال متميزة تقدمها نخبة من كبار المبدعين المسرحيين الرواد والشباب أيضاً. وتشكل جميع العروض المشاركة في ’مهرجان دبي لمسرح الشباب‘ شهادة تؤكد مدى تميز المواهب الشابة في الدولة وقدرتها على تقديم أعمال مسرحية قيمة ومشرِّفة".
وتابع قائلاً: "بوصفه من أهم أشكال التعبير الفني، يلعب المسرح دوراً محورياً في تسليط الضوء على الواقع الاجتماعي وتطلعات الإنسان، وهو ما يتجلى في المسرحيات المشاركة في دورة هذا العام من المهرجان. ونحن على ثقة من أن هذه الأعمال ستقدم صورة متكاملة حول رؤية الشباب العربي لأحوال المجتمع في المرحلة الراهنة. وتناقش بعض المسرحيات العلاقات الإنسانية، في حين تتناول أعمال أخرى نظرة المبدعين العرب الشباب حول أهم الأحداث التي تدور في العالم اليوم".
تبدأ فعاليات المهرجان بالعرض الافتتاحي "السرداب" لفرقة مسرح دبي الأهلي، والذي يروي قصة ثلاثة أصدقاء يلعبون في زقاق معتم، ويسترجعون ذكريات الشباب الماضي بحلوها ومرها.
ويقدم المسرح القومي/ مسرح الشباب للفنون عملاً بعنوان "العاصفة"، يسلط الضوء على حياة قوات حفظ السلام وعملها في مساعدة المنكوبين وحماية الأبرياء. ويتعرف الجمهور من خلال هذه المسرحية على الآثار التي تتركها الحروب والنزاعات الأهلية على هؤلاء الأبطال.
أما مسرحية "زلة عمر" لمسرح أم القيوين الوطني، فتتناول موضوع الشباب الذين يدمرون حياتهم بالطيش والشجار والقتل والمخدرات حتى أن بعضهم ينهون حياتهم خلف القضبان الحديدية التي سيقوا إليها بسبب أعمالهم الغير مسؤولة.
وتروي مسرحية "باب" لجمعية الشارقة للفنون الشعبية والمسرح (المسرح الحديث) قصة رجل مسن يعلم شاباً كيف ينظر إلى الحياة برؤية جديدة، بأسلوب تجريبي مبتكر.
من جهة أخرى، تتناول مسرحية "المغني" لمسرح أبوظبي الوطني هواجس وأحلام حمد الذي يحلم بأن يكون مطرباً مشهوراً ليحل كل مشاكله، لكنه يصطدم بمعارضة شديدة من أخيه، الذي باع الأراضي التي ورثها من والدهما، ويحاول التقرب من حبيبة حمد. وتطرح المسرحية ردة فعل حمد على هذه الأحداث.
ويقدم مسرح رأس الخيمة الوطني مسرحية "رحلة بوح" التي يتبادل فيها أربعة أصدقاء الآراء حول بعضهم البعض، وهو عالقون وسط الصحراء بعد تعطل سيارتهم.
ويشارك مسرح دبي الشعبي بمسرحية "راح ملح" التي تعرض صورة عن كيفية تصرف الإنسان في حالات الموت والمصائب، وكأنه ملح يذوب في كأس من الماء. وتروي مسرحية "سيدة اللوحات" لجمعية عجمان للفنون الشعبية والمسرح قصة زوجين هما فنان تشكيلي وسيدة مجتمع، وفي يوم الاحتفال بعيد زواجهما الثامن ترتبك المسارات وتنكشف الغايات الحقيقة.