"دبي للثقافة" ترعى حفل مارسيل خليفة في دبي دعماً لأطفال فلسطين
دبي، 13 أبريل 2009: يحيي مارسيل خليفة، فنان اليونيسكو من أجل السلام، حفلاً غنائياً في دبي بتاريخ 17 أبريل الجاري دعماً لأطفال فلسطين حيث سيذهب ريع الحفل إلى "صندوق إغاثة أطفال فلسطين". ويقام الحفل تحت رعاية "هيئة دبي للثقافة والفنون" (دبي للثقافة)، الجهة المسؤولة عن تشكيل المشهد الفني والثقافي للإمارة.
ويأتي دعم "دبي للثقافة" لحفل مارسيل خليفة ضمن إطار حرصها على النهوض بمسؤولياتها الاجتماعية التي تنسجم مع هدفها في إثراء المشهد الثقافي في الإمارة للمقيمين والزوار على حد سواء.
وقال سعيد النابودة، الرئيس التنفيذي للمشاريع في هيئة دبي للثقافة والفنون: "لا يكفي أن نعترف بأن مأساة فلسطين تدمي القلوب وأن حكايتها الطويلة مع الألم والمعاناة والقهر يجب أن تنتهي، فالأحداث الأخيرة التي عصفت بالأراضي المحتلة سببت معاناة لا يمكن تصورها للناجين من هولها، وخاصة الأطفال الأبرياء الذين وقعوا ضحاياها. صحيح أنه لا يمكننا محو ما تم تدوينه في كتب التاريخ، ولكن بالتأكيد يمكننا أن نخفف آلام أهلنا في فلسطين المحتلة ونزودهم بما يحتاجونه من أساسيات الحياة".
وأضاف: "لقد تركت مأساة فلسطين بصمة أزلية في الضمير العالمي. ونحن في "دبي للثقافة" نشعر أنه ليس فقط من مسؤوليتنا الاجتماعية، بل ومن واجبنا أيضاً، أن نساهم في تخفيف هذه المعاناة". وأعرب النابودة عن سعادة "دبي للثقافة" برعاية حفل الفنان الكبير مارسيل خليفة الذي يجسد رمزاً ثقافياً مشرفاً على مستوى الوطن العربي، وفناناً مرموقاً كرّمته منظمة اليونيسكو ومنحته لقب ‘فنان اليونيسكو من أجل السلام’".
وقال××××× من الجهة المنظمة ××××: "لطالما كانت حفلات مارسيل حدثاً مميزاً بحد ذاتها، ويكتسب هذا الحفل أهمية خاصة أيضاً لأنه يقام دعماً لقضية نبيلة. ففي قلب مارسيل خليفة مكان خاص لأطفال فلسطين لا ينازعهم عليه أحد، وقد أحيا عدداً من الحفلات لدعم القضية الفلسطينية وبالاخص أظفال فلسطين وحققت جميعها نجاحاً كاسحاً. ونود أن نشكر ‘دبي للثقافة’ على رعايتها للحفل القادم بعد أيام، ونتطلع إلى أمسية فينة لا تنسى".
ولد مارسيل خليفة في 10 يونيو 1950 في عمشيت بلبنان، وهو مؤلف موسيقي مرموق، وأستاذ في عزف العود، ومغن لا يجاريه أحد، كما منحته اليونيسكو لقب "فنان اليونيسكو من أجل السلام". درس مارسيل العود في المعهد العالي للموسيقى (الكونسيرفتوار) في لبنان وتخرج في عام 1971، ومنذ ذلك الحين وهو مستمر في بث حياة جديدة في هذه الآلة الموسيقية الشرقية الساحرة.
وفي عام 1972، ألّف مارسيل فرقة موسيقية في عمشيت بهدف إحياء تراث قريته الموسيقي والكورال العربي، حيث أحيت الفرقة حفلاتها الأولى في لبنان. ولم يلبث مارسيل أن أسس فرقة الميادين في عام 1976، لينطلق بعدها في رحلة موسيقية مدى الحياة، امتدت إلى كافة أرجاء الوطن العربي وأوروبا، والولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وأمريكا الجنوبية، وأستراليا، واليابان.
وقد دعي مارسيل خليفة إلى العديد من المهرجانات الدولية، مثل مهرجاني بعلبك وبيت الدين في لبنان؛ ومهرجاني قرطاج والحمامات في تونس؛ ومهرجان تمجاد في الجزائر؛ ومهرجان جرش في الأردن؛ ومهرجان أرلس في فرنسا؛ ومهرجاني كريمس ولينز في النمسا؛ ومهرجان بريمين في ألمانيا؛ ومهرجان روريينت في السويد؛ ومهرجان بافيا في إيطاليا؛ ومهرجان الموسيقى العالمي في سان فرانسيسكو ونيويورك وكليفلاند في الولايات المتحدة الأمريكية؛ ومهرجان ولينغتون الموسيقي في نيوزيلندا.
وأحيا مارسيل حفلات في قاعات شهيرة مثل قصر الفنون في مونتريال؛ وسيمفوني سبيس وميركن كونسيرت في نيويورك؛ ومسرح بيركلي ونيو إنجلاند كونسيرفتوار في بوسطن؛ ومركز كينيدي في واشنطن العاصمة؛ وقاعة لمهرجانات الملكية، وقاعة الملكة إليزابيث الثانية في لندن؛ وقصر اليونيسكو في بيروت؛ ودار القاهرة للأوبرا في مصر؛ و"ريسيبروسيتي" و"دار ثقافات العالم" وقاعة اليونيسكو في باريس؛ وسنترال ديونيسيا في روما؛ وييربا بوينا في سان فرانسيسكو؛ ومسرح سودرا في ستوكهولم؛ وبوزار في بروكسل؛ والمعهد الملكي الاستوائي في أمستردام؛ وكونزيرثوس في برلين؛ وقاعة ديترويت السيمفونية في ديترويت؛ ودار سيدني للأوبرا ومركز الفنون في ملبورن بأستراليا.
وقد عزفت فرق أوركسترا عديدة مؤلفات مارسيل الموسيقية، ومن أبرزها أوركسترا كييف السيمفونية، وأوركسترا أكاديمية بيلاكورت بولون، وأوركسترا سان فرانسيسكو لموسيقى الحجرة، وأوركسترا تونس العاصمة، وأوركسترا ليفربول فيلاهارمونيكا الملكية، والأوركسترا السيمفونية السلطانية العمانية، وفرقة "أبسوليوت إنسيمبل".
وحاز مارسيل خليفة، الذي تشتهر أعماله اليوم في جميع أنحاء الوطن العربي والعالم، على عشرات من الجوائز العربية والعالمية عن إبداعاته وابتكاراته الموسيقية، واهتماماته التعليمية والإنسانية، ومساهماته القيمة في نشر الثقافة والفنون على مستوى الوطن العربي.