"دبي للثقافة" تلقي الضوء على مرض التوحد خلال مبادرة "أصوات وثائقية: الوعي الاجتماعي 2009"
- أول مبادرة متخصصة بالأفلام الوثائقية حول القضايا الاجتماعية في الإمارات
- يقام من 12 إلى 15 نوفمبر 2009 في البستكية
- ورش عمل حول إنتاج الأفلام الوثائقية؛ فرصة الفوز بمنح دراسية لمدة 12 أسبوعاً في أكاديمية نيويورك للسينما في أبوظبي
- فيلم وثائقي خاص حول مرض التوحد يشارك فيه فريق عالمي ويجري تصويره في مركز دبي للتوحد
- معرض ومزاد على لوحات الفنان كريستوف بيلو المصاب بمرض التوحد
دبي، xx نوفمبر 2009: تقدم "هيئة دبي للثقافة والفنون" (دبي للثقافة)، الهيئة المتخصصة بالثقافة والفنون والتراث في الإمارة، دعمها لمبادرة "أصوات وثائقية: الوعي الاجتماعي 2009"، في خطوة تسعى من خلالها إلى نشر الوعي بمرض التوحد، وتوفير الدعم الاجتماعي اللازم لمواجهته. ويعتبر "أصوات وثائقية" أول مبادرة خاصة بالأفلام الوثائقية التي تعنى بالقضايا الاجتماعية الملحة على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة. وتأتي مشاركة الهيئة في هذا الحدث الرائد في إطار التزامها المستمر بتشجيع مختلف المبادرات الثقافية والفنية في دبي بما في ذلك الأعمال التلفزيونية والأفلام.
وتركز فعاليات مبادرة "أصوات وثائقية"، الذي تقام دورته الثانية هذا العام، على نشر الوعي بمختلف القضايا الاجتماعية الهامة، ويتيح هذا الحدث الهام في الوقت ذاته لطلاب مدارس السينما وغيرهم من المشاركين فرصة التعرف بشكل أدق حول كيفية صنع الأفلام الوثائقية من خلال ورش العمل التي يتولى إدارتها خبراء في هذا المجال. كما يتيح المهرجان للمشاركين فرصة الفوز بمنح تعليمية من "أكاديمية نيويورك للسينما" في أبوظبي.
وتتولى تنظيم المهرجان شركة "كاسبيان إيفينتس" التي تتخذ من الشارقة مقراً لها، ويقام الحدث من 12 إلى 15 نوفمبر 2009 في منطقة البستكية التراثية التي تعتبر منطلقاً لأهم الفعاليات الثقافية والتراثية في دبي. وسيجري خلال المهرجان عرض عدد من أهم الأفلام الوثائقية العالمية التي تتناول قضايا اجتماعية وإنسانية هامة، إضافة إلى جلسات نقاش وورش عمل مع المخرجين حول مختلف جوانب صناعة الفيلم الوثائقي بما في ذلك كتابة النص والتصوير والصوت والمونتاج والتمويل والتوزيع والتطوير الإبداعي.
ويحقق مهرجان "أصوات وثائقية" هذا العام إنجازاً استثنائياً من خلال تصوير فيلم وثائقي خاص عن مرض التوحد، يعتبر الأول من نوعه على مستوى الدولة. ويحظى العمل بدعم "أكاديمية نيويورك للسينما" في أبوظبي، ويشارك في تنفيذه فريق عالمي من الإمارات والولايات المتحدة وإيران وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا وروسيا وهولندا والعراق، ويجري تصويره في "مركز دبي للتوحد". ويحمل الفيلم اسم Make Me Perfect، وهو من تأليف الكاتب شادمهر راستين، الحائز على العديد من الجوائز في هذا المجال.
ويشتمل مهرجان "أصوات وثائقية" على معرض لرسومات الفنان كريستوف بيلو، المصاب بالتوحد؛ ومحاضرة تلقيها والدته، الدكتورة جاكلين منسوريان، عضو المركز الأوروبي للتوحد، حول تجربتها كأم لطفل مصاب بهذا الاضطراب. ويختتم الحدث بعرض عام لفيلم Make Me Perfect ومزاد على لوحات بيلو لجمع التبرعات لصالح "مركز دبي للتوحد".
وبهذه المناسبة قال سعيد النابودة، المدير التنفيذي للمشاريع في "هيئة دبي للثقافة والفنون": "تعتبر المبادرات الثقافية من أهم سبل تعزيز مشاركة الجمهور وتفاعله المباشر مع مختلف القضايا الاجتماعية الملحة. وتركز مبادرة ’أصوات وثائقية: الوعي الاجتماعي‘ لهذا العام على اضطراب التوحد لدى الأطفال، من خلال الأفلام الوثائقية والأعمال الفنية التي تعبر عن احتياجات وتطلعات المصابين بالمرض. وتشير التقارير الطبية أن واحداً من بين كل 91 طفلاً مصاب باضطرابات التوحد الطيفي في المنطقة، مما يؤكد أهمية العمل بشكل جاد ومستمر على نشر الوعي بالمرض في المجتمع. وتتكامل أهداف المهرجان مع رؤية الهيئة في دعم المبادرات التي تترك أثاراً إيجابية على المستويين الاجتماعي والثقافي".
وأشارت ماهشيد زماني، المدير التنفيذي لمهرجان "أصوات وثائقية" والرئيس التنفيذي لشركة "كاسيبان إيفيننس" إلى أن فيلم Make Me Perfect سيتضمن معلومات تفصيلية حول الأطفال المصابين بمرض التوحد، سواء على مستوى حياتهم اليومية أو التحديات التي يواجهونها مع عائلاتهم. وقالت: "كلنا ثقة بأن هذه المبادرة ستشجع الإعلاميين وصناع الأفلام على الاهتمام بصورة أكبر بالقضايا الاجتماعية الملحة مثل مرض التوحد، ومنح الأولوية في هذا المجال لإلقاء الضوء على حياة ذوي الاحتياجات الخاصة ومتطلباتهم".
وتابعت قائلة: "يقدم المهرجان رسالة إلى كافة أفراد المجتمع تتيح لهم فهم العديد من التفاصيل المتعلقة بالقضايا الاجتماعية الراهنة، عبر الأفلام والأعمال التلفزيونية الموجهة لنشر الوعي على المستوى العالمي. وتم إعداد مختلف البرامج والفعاليات الخاصة بالمهرجان بما يضمن تعميق معرفة الجمهور بطبيعة مرض التوحد. ونود في هذه المناسبة أن نتوجه بجزيل الشكر إلى ’هيئة دبي للثقافة والفنون‘ على دعمها المستمر للمهرجان، ومنحه بعداً عالمياً حقيقياً. كما نتقدم بالشكر إلى جميع الرعاة المشاركين في هذا الحدث، وفي مقدمتهم ’فندق كوبثورن‘، الفندق الرسمي للمهرجان".
وقال محمد العمادي، مدير عام "مركز دبي للتوحد": "يمكن لصناع الأفلام المساهمة بدور حيوي في نشر الوعي بالمرض وتعزيز تفاعل الجمهور وتعاطفه مع المصابين به. ويمثل فيلم Make Me Perfect فرصة هامة لإلقاء الضوء على مرض التوحد، والجهود الكبيرة التي يبذلها المركز لمواجهته. ويعتبر مهرجان ’أصوات وثائقية‘ دعوة للإعلاميين وصناع الأفلام لاتخاذ خطوات مسؤولة وتقديم أعمال تعالج قضايا اجتماعية بغاية الأهمية، وإلقاء الضوء على الجهود التي يتم بذلها لتخفيف معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة وتحسين نوعية حياتهم".
ولطالما كانت دبي رائدة إطلاق المبادرات الرامية إلى دعم الأطفال المصابين بالتوحد، بما ينسجم مع رؤية قيادة الإمارة في منح جميع أفراد المجتمع الاهتمام والرعاية التي يحتاجون إليها. ويسعى مهرجان "أصوات وثائقية" من خلال الفيلم الذي تم إنتاجه عن "مركز دبي للتوحد" إلى إلقاء الضوء على الجهود الكبيرة التي تبذلها دبي لضمان توفير حياة أفضل لكافة الشرائح الاجتماعية في الإمارة.