"دبي للثقافة" تدشن الدورة الثالثة لفعاليات "أصوات وثائقية"
دبي، 14 نوفمبر 2010: تسعى "هيئة دبي للثقافة والفنون"، الهيئة المعنية بالثقافة والفنون والتراث في الإمارة، إلى تسليط الضوء على أهمية مفاهيم "التعايش الأخضر" والمحافظة على البيئة الطبيعية، وذلك من خلال مجموعة الأفلام الوثائقية المختارة للعرض ضمن فعاليات الدورة الثالثة من "أصوات وثائقية".
يعتبر "أصوات وثائقية" الحدث الأبرز إقليمياً في مجال الأفلام الوثائقية، ويناقش العديد من المواضيع الاجتماعية الحيوية عبر عرض أفلام تحفز التفكير وتشجع النقاش والحوار البناء حول أهم القضايا المعاصرة. وستقام أيضاً جلسات نقاش بإدارة نخبة من أبرز رواد السينما الوثائقية وصناع الأفلام، ما يوفر فرصة استثنائية للمواهب الشابة في المنطقة لصقل إمكاناتها وتعزيز معارفها وخبراتها حول مختلف عناصر صناعة الفيلم الوثائقي.
تنطلق فعاليات الدورة الثالثة من "أصوات وثائقية" بأول عرض على مستوى منطقة الشرق الأوسط لفيلم "تشرنوبل: تاريخ طبيعي" الحائز على جوائز عالمية، وهو من إخراج لوك ريولون الذي قدم أكثر من 50 فيلماً وثائقياً خلال مسيرته السينمائية الناجحة. ويعرف عن ريولون مساهماته الهامة في الترويج لمختلف العلوم عبر أساليب تعبيرية إبداعية متفردة، تحفل بالصور التي تترك انطباعات قوية لدى المشاهد. وسيقام العرض عند الساعة 8:00 مساءاً من يوم 21 نوفمبر في قرية المعرفة, قاعة المؤتمرات.
تستمر الدورة الثالثة من "أصوات وثائقية" لغاية 25 نوفمبر في مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون، وتشهد عرض مجموعة هامة من الإنتاجات التي تؤكد أهمية الأفلام الوثائقية في إحداث تغيير ملموس في الواقع الاجتماعي وترسيخ مفاهيم "التعايش الأخضر" بهدف خفض البصمة البيئية لأنماط الحياة المتبعة حالياً.
يشهد "أصوات وثائقية" عقد العديد من الندوات وورش العمل المتخصصة، إضافة إلى عرض أفلام وثائقية تشجع صناع الأفلام الشباب على تقديم أعمال قوية وجريئة تترك أثراً إيجابياً على المجتمع الذي يعيشون فيه. وستركز ورش العمل اليومية على مواضيع محددة تتعلق بعناصر إعداد الفيلم الوثائقي، بدءاً من كتابة السيناريو، ومروراً بالمونتاج وهندسة الصوت والتصوير، وصولاً إلى الإخراج والإنتاج.
بهذه المناسبة قال سعيد النابودة، المدير العام بالإنابة في "هيئة دبي للثقافة والفنون": "نجحت فعاليات ’أصوات ثقافية‘ في العامين الماضيين بتحقيق الأهداف الرامية إلى تسليط الضوء على أهمية الأفلام الوثائقية كوسيلة تعبيرية تحفز الحوار والنقاش البنَّاء حول مختلف القضايا الاجتماعية الملحة. كما ساهمت هذه المبادرة الرائدة في الترويج لثقافة السينما الوثائقية في دبي، ما يلعب دوراً جوهرياً في تطوير صناعة السينما في الإمارات عموماً".
وأضاف النابودة: "تركز الدورة الثالثة من ’أصوات ثقافية‘ على موضوع البيئة والعيش المستدام، بما ينسجم مع توجهات حكومة دبي الرامية إلى الترويج لمفاهيم الحياة الخضراء للمحافظة على البيئة الطبيعية لتنعم بها الأجيال القادمة. ونحن على ثقة من أن الحدث سيترك أصداء هامة وسيلعب دوراً بارزاً في نشر الوعي بضرورة اتباع أنظمة التطوير المستدام، ويشجع المخرجين الشباب في الوقت ذاته على الخوض في مواضيع تهم مختلف الشرائح الاجتماعية على كافة المستويات".
من جانبها قالت ماهشيد زماني، المدير التنفيذي لمهرجان "أصوات وثائقية": "يؤمن مهرجان ’أصوات وثائقية‘ بضرورة توظيف أساليب التعبير الوثائقي في نشر الوعي بين فئات المجتمع حول مختلف القضايا الحيوية التي يجب التطرق إليها. ونجحت فعاليات الحدث خلال العامين الماضيين في دعم هذه الأهداف عبر مجموعة الأعمال التي قدمها، وهو ما نأمل تحقيقه في دورة هذا العام أيضاً".
يمكن للمهتمين بالمشاركة في ورش عمل "أصوات وثائقية" الاتصال على الرقم0561268316
أو عبر البريد الإلكتروني n_k_50@yahoo.com. وسيتاح لأحد المشاركين هذه السنة فرصة الفوز بمنحة دراسية في معهد SAE في دبي، وهومن أكبر الكليات الخاصة للإنتاج السمعي وإنتاج الأفلام والرسوم المتحركة التفاعلية والوسائط المتعددة في المنطقة.
وبدعم من وزارة الخارجية الأمريكية، سيأتي "أصوات وثائقية" بخريجين من جامعة كاليفورينا بلوس أنجلوس في الولايات المتحدة الأمريكية للقاء والتواصل المباشر مع طلاب السينما في دولة الإمارات العربية المتحدة، والمشاركة في ورش عمل لعمل مونتاج لنسخة مبدئية لأحد إنتاجات المهرجان.
ويستكشف فيلم الافتتاح "تشرنوبل: تاريخ طبيعي" العودة الواضحة للحياة البرية في تشرنوبل حيث وقعت إحدى أسوأ الكوارث النووية في العالم. ورغم حظر دخول البشر إلى المنطقة، إلا أن علماء الحيوان وعلماء الإشعاع البيئي خرجوا باكتشافات مذهلة سيكشف عنها هذا الفيلم الوثائقي الهام.
يمكن الاطلاع على المزيد من المعلومات حول "أصوات وثائقية" عبر الموقع الإلكتروني: www.documentaryvoices.com